محمد بن جرير الطبري

349

تاريخ الطبري

أخبره عن السكن بن قتادة العريني قال فتح ابن عامر فارس ورجع إلى البصرة واستعمل على إصطخر شريك بن الأعور الحارثي فبنى شريك مسجد إصطخر فدخل على ابن عامر رجل من بني تميم قال كنا نقول إنه الأحنف ويقال أوس بن جابر الجشمي جشم تميم فقال له ان عدوك منك هارب وهو لك هائب والبلاد واسعة فسر فإن الله ناصرك ومعز دينه فتجهز ابن عامر وأمر الناس بالجهاز للمسير واستخلف على البصرة زيادا وسار إلى كرمان ثم أخذ إلى خراسان فقوم يقولون أخذ طريق إصبهان ثم سار إلى خراسان قال علي أخبرنا المفضل الكرماني عن أبيه قال كان أشياخ كرمان يذكرون أن ابن عامر نزل العسكر بالسيرجان ثم سار إلى خراسان واستعمل على كرمان مجاشع بن مسعود السلمي وأخذ ابن عامر على مفازة رابر وهي ثمانون فرسخا ثم سار إلى الطبسين يريد أبرشهر وهي مدينة نيسابور وعلى مقدمته الأحنف بن قيس فأخذ إلى قهستان وخرج إلى أبرشهر فلقيه الهياطلة وهم أهل هراة فقاتلهم الأحنف فهزمهم ثم أتى ابن عامر نيسابور قال علي وأخبرنا أبو مخنف عن نمير بن وعلة عن الشعبي قال أخذ ابن عامر على مفازة خبيص ثم على خواست ويقال على يزد ثم على قهستان فقدم الأحنف فلقيه الهياطلة فقاتلهم فهزمهم ثم أتى أبرشهر فنزلها ابن عامر وكان سعيد ابن العاص في جند أهل الكوفة فأتى جرجان وهو يريد خراسان فلما بلغه نزول ابن عامر أبرشهر رجع إلى الكوفة قال علي أخبرنا علي بن مجاهد قال نزل ابن عامر على ابرشهر على نصفها عنوة وكان النصف الآخر في يد كنارى ونصف نساوطوس فلم يقدر ابن عامر أن يجوز إلى مرو فصالح كنارى فأعطاه ابنه أبا الصلت ابن كنارى وابن أخيه سليما رهنا ووجه عبد الله بن خازم إلى هراة وحاتم بن النعمان إلى مرو فأخذ ابن عامر ابني كنارى فصارا إلى النعمان بن الأفقم النصري فأعتقهما قال علي وأخبرنا أبو حفص الأزدي عن إدريس ابن حنظلة العمى قال فتح ابن عامر مدينة أبرشهر عنوة وفتح ما حولها طوس وبيورد ونسا وحمران وذلك سنة 31 قال علي أخبرنا أبو السري المروزي عن أبيه قال سمعت موسى